المنتخب التونسي… الغضب موش على اللاعبين فقط
التوانسة الكل اليوم مش راضيين على المنتخب التونسي، والغضب الأكبر موش على اللاعبين وحدهم، بل على الإدارة والاختيارات اللي وصلت المنتخب لهالمرحلة الصعيبة.
بصراحة، ما عادش فما شكون باش ينهض قبل الفجر ويتفرج على المنتخب بنفس الحماس القديم. الجمهور تعب، وملّ من الوعود، ومن التغييرات العشوائية، ومن غياب مشروع واضح.
اللاعبين اليوم مطالبين إنهم يلعبوا بقلوبهم قبل ساقيهم. يلزمهم يثبتوا اللي قميص تونس مازال عنده قيمة، ويلزمهم يترشحوا للدور الأول. وقتها فقط، الجمهور يرجع ينهض ويتفرج ويشجع من قلبه.
أما بصراحة، الحمد لله، اليوم حتى واحد ما عادش يقلق روحو وينهض يتفرج على منتخب ما يعطيش الإحساس اللي كان يعطيه قبل. كأن الرسالة واضحة: ورّونا أنكم رجال وقدّ المسؤولية، وبعدها نرجعوا نوقفوا معاكم.
من وقت اللي خرج فوزي البنزرتي، الفريق دخل في مرحلة هبوط من طيحة لطيحة. الرجل شدّ المنتخب في فترة قصيرة، ومع ذلك وصل بيه لكأس العالم وخلق روح وانضباط. وبعد ما تبدلت التشكيلة وتبدلت الاختيارات، شفنا فضائح كروية ما تعودناش نشوفوها مع المنتخب التونسي.
المشكلة موش فقط في الأسماء، المشكلة في المنظومة. كيفاش نجيبو مدربين ما عندهمش تجربة كافية مع الضغط الكبير، ومع المنتخبات القوية، ومع التكتيك العالي؟ شكون يتحمل مسؤولية اختيارات كيما هكا؟
وزيد، اللاعبين اللي عندهم تجربة وقيمة، كيف محمد علي بن رمضان، الجزيري، العيدوني وغيرهم، يلزم التعامل معاهم بعقلانية، موش بالعشوائية. المنتخب ما يتبناش بالتجارب وقت المباريات الحاسمة.
والله حرام تونس توصل لهالمرحلة. منتخب كان عنده هيبة وشخصية، اليوم ولى يعيش على الارتجال والقرارات المرتبكة. وإذا الأمور تكمل بنفس الطريقة، النتيجة قد تكون قاسية: خسائر ثقيلة بالأربعة والخمسة، لأن المنتخب ما عادش واقف على أساس قوي.
تونس مش حقل تجارب. المنتخب الوطني موش بلاصة باش البعض يعمل فيها اسم أو كاريرا على حساب سمعة البلاد. تونس تستحق إدارة قوية، مدرب كبير، مشروع واضح، ولاعبين يحسّوا بقيمة الراية قبل كل شيء.

