محمد علي بن رمضان
وعلي معلول والعيدوني
يتغير المدرب، تتغير بعض الأسماء، لكن السؤال يبقى: هل تغير المنتخب فعلًا أم أننا ما زلنا نكرر الأخطاء نفسها؟
المنتخب التونسي دخل مرحلة جديدة بعد كأس العالم 2026، مرحلة كان من المفترض أن تكون عنوانها الأساسي المراجعة وإعادة البناء.
وجاء معين الشعباني، وتغيرت بالفعل أسماء عديدة مقارنة بقائمة المونديال، كما دخلت وجوه جديدة إلى المجموعة. لكن تغيير القائمة وحده لا يكفي للحكم على نجاح مشروع جديد.
المعيار الحقيقي يبقى داخل الملعب: هل تغير الأداء؟ هل تغير الإيقاع؟ هل تغيرت الشخصية؟
نفس المردود يقود غالبًا إلى نفس الأسئلة
في كرة القدم، يمكن أن تخسر مباراة رغم تقديم مستوى جيد، ويمكن أن تفوز أحيانًا رغم أداء ضعيف. لذلك لا يجب اختزال تقييم المنتخب في النتيجة وحدها.
لكن عندما يتكرر البطء، ويغيب الإبداع، وتصبح صناعة الفرص صعبة، ويظهر المنتخب عاجزًا عن فرض شخصيته، فإن الحديث عن مشروع جديد يصبح بحاجة إلى دليل واضح داخل الملعب.
بن رمضان، معلول والعيدوني
عودة محمد علي بن رمضان وعلي معلول وعيسى العيدوني إلى المجموعة أعادت معها أسماء تملك خبرة دولية كبيرة. وجود الخبرة ليس مشكلة في حد ذاته، بل قد يكون عنصرًا مهمًا لأي منتخب يريد بناء مجموعة متوازنة.
لكن لا ينبغي أن يكون الاسم أو الماضي هو المعيار. المعيار يجب أن يبقى دائمًا: ماذا يستطيع اللاعب أن يقدم للمنتخب اليوم؟
ليست دعوة لإهانة اللاعبين، بل سؤال ساخر وحاد عن ضرورة إعادة تقييم كل مركز وكل اسم: من يضيف للمنتخب؟ ومن يجب أن يفسح المجال لغيره؟
لا توجد أسماء مقدسة
المنتخب ليس مكانًا مضمونًا لأي لاعب.
لا للاعب الشاب لمجرد أنه شاب، ولا للمحترف في أوروبا لمجرد أنه محترف في أوروبا، ولا لصاحب الخبرة لمجرد أنه خاض عشرات المباريات الدولية.
🔴 اللاعب الأكثر تأثيرًا
🔴 اللاعب الذي يخدم طريقة اللعب
🔴 اللاعب القادر على تقديم الإضافة الآن
لكن هل المنتخب لم يتغير فعلًا؟
هنا يجب أن نكون منصفين أيضًا. قائمة سبتمبر ليست نسخة مطابقة لقائمة كأس العالم.
الاتحاد الإفريقي أشار إلى استمرار 14 لاعبًا فقط من قائمة المونديال، مع استدعاء أسماء جديدة وعودة لاعبين آخرين إلى المجموعة.
إذن التغيير العددي موجود. السؤال الحقيقي هو: هل سيتحول هذا التغيير إلى تغيير فني؟
أين البدائل؟
إذا قرر الجهاز الفني أن لاعبًا لم يعد يقدم الإضافة المطلوبة، فالسؤال التالي يجب أن يكون: من هو البديل؟
وهنا تظهر مسؤولية أكبر من مجرد إعلان قائمة كل شهر. يجب متابعة البطولة التونسية، والمحترفين في الخارج، واللاعبين مزدوجي الجنسية، ومنتخبات الشبان، حتى يصبح لكل مركز أكثر من حل حقيقي.
التجديد لا يعني التخلص من الجميع دفعة واحدة. والخبرة لا تعني الاحتفاظ بالجميع إلى ما لا نهاية.
نريد أن نرى مشروع معين الشعباني
الحكم النهائي على المدرب الجديد لا يمكن أن يصدر بعد مباريات قليلة. هو يحتاج إلى الوقت ليطبق أفكاره ويعرف مجموعته.
لكن الجمهور من حقه أيضًا أن يبحث منذ البداية عن علامات المشروع: طريقة لعب واضحة، شجاعة في الاختيارات، منافسة حقيقية على المراكز، وعدم الاعتماد على الأسماء لمجرد تاريخها.
تونس لا تحتاج تغيير القميص...
بل تغيير ما يحدث داخله
محمد علي بن رمضان، علي معلول، عيسى العيدوني أو أي لاعب آخر: لا يجب أن يكون النقاش حول الاسم وحده.
السؤال هو من يقدم الإضافة ومن لا يقدمها، ومن يناسب المشروع الجديد ومن لا يناسبه.
فلا يمكن أن نستمر في تكرار الأخطاء نفسها.
