المنتخب التونسي بين الضجيج والسوشيال ميديا: وقتاش نرجعو للمعايير الحقيقية؟
مقال نقدي يطرح سؤال الاستحقاق، والاختيارات الفنية، وتأثير السوشيال ميديا على الكرة التونسية.
توا لازم نقولوها بصراحة: الكرة ماعادش تتحكم فيها الموهبة والخدمة فقط، أما زادة تولّت رهينة الضجيج، والضغط، والحسابات اللي خارج الميدان.
المنتخب محتاج مقياس واضح
المنتخب التونسي كان ديما يفرض الاحترام وقت اللي الاختيارات كانت مبنية على الجاهزية، الانضباط، والقدرة على العطاء داخل الملعب. أما اليوم، برشا ناس ولات تحسّ إنو الاختيارات تتبدّل حسب الضجيج على الفايسبوك، موش حسب الأداء الفعلي.
وقت اللي المدرب يولي تحت الضغط، ويبدأ يراعي في الرأي العام أكثر من الرأي الفني، الفريق يخسر توازنو. الكرة الحديثة ما عادش تحتمل المجاملة، خاطر كل تفصيلة صغيرة تنجم تفرق بين الانتصار والهزيمة.
الحديث على اللاعبين لازم يكون موضوعي
وقت نحكيو على لاعب معيّن، لازمنا نكونو واضحين: النقد يكون على المستوى والأداء، موش على الشخص. إذا لاعب قدراتو الفنية محدودة مقارنة بمتطلبات المنتخب، هذا لازم يتقال بصراحة وبأسلوب محترم.
إذا لاعب ما ينجّمش يفرض روحو في الضغط العالي، أو ما عندوش السرعة في اتخاذ القرار، أو ما يقدّمش الإضافة المطلوبة في التغطية والتمرير والافتكاك، طبيعي يلقى صعوبة باش يكون أساسي. المدرب الذكي ما يختارش الاسم، يختار الحل.
السوشيال ميديا ما تعوّضش الميدان
في السنوات الأخيرة، ولى واضح إنو السوشيال ميديا عندها تأثير كبير على الرأي العام الرياضي. لاعب عندو حضور قوي أونلاين ينجم يخلق صورة أكبر من حجمو الحقيقي داخل الملعب، وهنا يصير الخلط بين الشهرة والاستحقاق.
المشكلة موش في التواصل الرقمي بحد ذاتو، المشكلة وقت اللي الرأي الفني يولي تابع للرأي الجماهيري. وقتها تضيع المعايير، ويولي الجمهور يسمع أكثر من الفنيين، والفريق يدفع الثمن.
المنتخب ما يتبناش باللايكات، المنتخب يتبنا بالأداء والانضباط والنتيجة.
شنو يلزم يتبدّل؟
-
>لازم معايير اختيار واضحة ومعلنة للجمهور.
>لازم تقييم فني وبدني مبني على الأرقام والأداء، موش على الضجة.
>لازم المدرب ياخذ قراراتو بحرية وبعيد على الضغط الخارجي.
>لازم التركيز يكون على تكوين جيل قوي يخدم المنتخب على المدى الطويل.
خاتمة
المنتخب التونسي يستاهل الرجوع للهيبة، وهذا ما يصير كان كي نرجعو للمبدأ الأساسي: اللي يقدّم أكثر هو اللي يلعب. ما عادش نحبّو كرة تتحكم فيها المجاملة ولا المصالح ولا الصورة المصنوعة على السوشيال ميديا.
الكرة التونسية تنجم ترجع أقوى، أما بشرط واحد: القرار الفني يكون فوق كل اعتبار.